كلمة رئيس مجلس الأمناء

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) صدق الله العظيم.

     باسمي وباسم أعضاء مجلس الأمناء في جامعة غزة نقول لمجلس الإدارة نشكركم على ثقتكم الغالية التي أوليتمونا إياها، فسعادتنا بوجود جامعة جديدة تقف في مصاف جامعات الوطن لا تحدّ بعبارات، ولا تترجم بكلمات، ذلك أن فتح جامعة جديدة كما تعرفون تعبير عن واقع، تعبير عن حياة، تعبير عن مسيرة تعليمية بأوسع مدلولات الحياة، إن وجود هذه الجامعة وفي هذا الوقت الذي تصطرع فيه قوى الظلام مع قوى النور، وجحافل الحق مع فلول الباطل، إنه دليل إرادة شعب لا يلين، وترجمة عزيمة لا يدركها الوهن ولا تفلها الخطوب المتتابعات.
وللعاملين نقول:
     إن مجلس الأمناء هو روح الجامعة، وهو نبض العاملين بها ونبض طلابها أيضاً، إنه تعبير عن أحاسيسهم إزاء ما يكتنفهم من أرزاء الليالي وطوارق الحدثان.

الأخوة أعضاء مجلس الإدارة:
    كم من موقف خلد العظماء، وكم من إرادة نالت من الحضارة والتقدم ما نالت، فنحن في زمن لا يدرك سِرَّهُ إلا الملهمون، نحن في زمن انقلبت فيه الموازين، وما أحوجنا إلى أن نعيدها إلى صورتها الأولى، فهذه مهمة صعبة وشاقة كصعوبة القضية الفلسطينية ومشوارها الطويل المحاط بالأشواك والعراقيل، الأخوة أعضاء مجلس الإدارة عهدنا بكم من الرجال الأوفياء الذين لا يكلون ولا يملون الذين سخروا حياتهم لخدمة الوطن بمختلف مناحي الحياة.
    فها نحن اليوم في مجلس الأمناء نبارك لكم خطواتكم ونقول لكم ابدأوا مشواركم الصعب والشاق ونحن معكم وأمامكم وخلفكم يداً بيد وخطوة بخطوة حتى نصل بجامعة غزة إلى مصاف الجامعات العريقة في العالم، حتى نباهي بها نظاماً وإدارة وطلاباً، شرفنا بالتعامل والتعاون معكم يا من تؤمنون بدوركم المجتمعي والمؤسساتي أخوتي كلنا يعرف ما يعانيه أبناء شعبنا بشكل عام ولا سيما أبناء شعبنا في هذا القطاع الحبيب، فإننا نواجه تحديات وعقباتٍ لا حصر لها انعكست نتائجها على طلابنا في غزة الذين يمرون بظروفٍ عصيبة ومتغيرة، فهم في أمس الحاجة إلى إزالة العقبات من طريقهم وإلى تذليل الصعاب التي تقف أمامهم أو تعترضهم، ولما كان الطالب الجامعي هو صانع المستقبل فعلينا أن نهتم به بكثير من الجدية والعناية المركزة عبر إطارها الشرعي و الصحيح عبر عمادة شئون الطلبة التي تعمل في صمت وحكمة على صقل الطالب الفلسطيني وتشجيعه على إبراز هويته المستقلة.
    الأخوة أعضاء مجلس الإدارة والأخوة العاملون في الجامعة ها نحن اليوم في مجلس الأمناء نقف إلى جانبكم وننادي بأعلى صوتنا أمام الله ثم أمام المجتمع بضرورة النهوض بهذه المؤسسة والابتعاد بها عن حلبة الصراع لنحولها إلى مؤسسة منتجة بدلاً من اقحامها في حلبة الصراع الهدام.
    وقبل أن أختم كلمتي فإنني أقول لإخوتي في مجلس الإدارة مذكراً بأنه مهما اختلفت الآراء والأهواء فإننا نلتئم جميعاً في هذا الصرح العلمي الشامخ من أجل أن نفكر سوياً في إزالة العقبات من طريق هذه الجامعة.
    إخوتي في مجلس الإدارة إن نجاح مجلس الأمناء ونجاح الجامعة هو نجاح للوطن هو نجاح للأمة العربية، وعلينا أن ننطلق من مبدأ الديمقراطية، وحرية الرأي، وضرورة القضاء على التشرذم والتكتل والتحزب داخل الحرم الجامعي، وهذه أمانة ألقيت على عاتقكم فأنتم لها فحافظوا عليها ونحن معكم.
    في الواقع إننا نعلم جيداً أنكم معنيون أكثر من غيركم بتطوير هذه الجامعة والارتقاء بها وجعلها صرحاً علمياً يحتضن الرؤى البعيدة المدى، وأن تجعلوها نبراساً مضيئاً كغيرها من المؤسسات الوطنية الأخرى التي تؤدي دورها بأمانة وأن تأخذ دورها وموقعها الحقيقي في ظل دولتنا الفلسطينية المستقلة القادمة بإذن الله.
أخوتي في مجلس الإدارة والعاملين:
    نحن نعلم مدى إصراركم على النهوض بهذه الجامعة، ونعاهدكم أننا سنعمل سوياً لننهض بها ونجعلها جامعة متميزة.
وفقنا وإياكم الله لما فيه الخير لهذه الأمة ولهذه المؤسسة ولهذا الشعب.

وما توفيقنا إلا بالله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رئيس مجلس الأمناء
أ.د.عبد الجليل حسن صرصور