جامعة غزة تمنح الطالب محمد عبد الله مصلح درجة الماجستير في الإدارة العامة.
منحت عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة غزة الباحث محمد مصلح درجة الماجستير في تخصص الإدارة العامة. وذلك بعد مناقشة أطروحته العلمية الموسومة: "أثر الذكاء الاستراتيجي في تحسين المرونة التنظيمية للبلديات الكبرى)". والتي جرت في قاعة طاقات بمدينة غزة.
وقد تشكلت لجنة المناقشة من:
د. علي حسن أبو جراد – مشرفاً ورئيساً
د. طارق مفلح أبو حجير- مناقشًا داخلياً.
د. ياسر عادل أبو مصطفى– مناقشاً خارجياً
وفي إطار مناقشة الرسالة توصلت الدراسة الى عدداً من النتائج المهمة، كان أبرزها:
1.أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة طردية دالة إحصائياً بين الذكاء الاستراتيجي وتعزيز المرونة التنظيمية في البلديات الكبرى، حيث بلغ معامل الارتباط (0.870) عند مستوى دلالة إحصائية أقل من (0.05)، ويُعزى ذلك إلى أن ارتفاع مستوى الذكاء الاستراتيجي يسهم في تحسين قدرة البلديات على التكيّف مع التغيرات، واتخاذ قرارات مرنة، والاستجابة الفعّالة للأزمات.
2.أظهرت نتائج تحليل الانحدار أن بعض أبعاد الذكاء الاستراتيجي تسهم بشكل دال إحصائياً في تعزيز المرونة التنظيمية في البلديات الكبرى، حيث تبيّن وجود أثر لكل من الاستشراف، والرؤية المستقبلية، وتفكير النظم، والدافعية، في حين لم يظهر بُعد الشراكة أثرًا ذا دلالة إحصائية، ويُعزى ذلك إلى أن الأبعاد المرتبطة بالتخطيط، والتحليل الشمولي، والتحفيز الداخلي تسهم مباشرة في تحسين قدرة البلديات على التكيّف والاستجابة للأزمات، بينما تتركّز الشراكات غالبًا في الجوانب التنفيذية والتمويلية للمشاريع دون أن تنعكس بصورة مباشرة على المرونة التنظيمية الداخلية.
3.أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير الجنس في مستوى كلٍّ من الذكاء الاستراتيجي والمرونة التنظيمية في البلديات الكبرى.ويُعزى ذلك إلى أن الممارسات الإدارية والاستراتيجية وآليات العمل التنظيمي تخضع لسياسات وإجراءات مؤسسية موحّدة تُطبَّق على جميع العاملين دون تمييز، مما يجعل فرص المشاركة في اتخاذ القرار، والتخطيط، والتعامل مع الأزمات متقاربة بين الذكور والإناث. كما تشير هذه النتيجة إلى أن الذكاء الاستراتيجي والمرونة التنظيمية يُعدّان قدرات مكتسبة تتشكّل من خلال الخبرة والتفاعل مع البيئة التنظيمية وطبيعة العمل البلدي، أكثر من ارتباطهما بخصائص فردية مثل الجنس، الأمر الذي يسهم في تقارب تصورات المبحوثين بغضّ النظر عن اختلافهم الديموغرافي.
4.أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير العمر في مستوى كلٍّ من الذكاء الاستراتيجي والمرونة التنظيمية في البلديات الكبرى. ويُعزى ذلك إلى أن ممارسات الذكاء الاستراتيجي وآليات المرونة التنظيمية تتشكّل ضمن إطار مؤسسي موحّد تحكمه السياسات والإجراءات التنظيمية وطبيعة العمل البلدي، ولا ترتبط بشكل مباشر بالفئة العمرية للعاملين، حيث يتعرّض العاملون بمختلف أعمارهم لظروف عمل متشابهة ويشاركون في عمليات التخطيط واتخاذ القرار والتعامل مع الأزمات، مما يؤدي إلى تقارب تصوراتهم حول هذين المتغيرين.
5.أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغير البلدية في مستوى كلٍّ من الذكاء الاستراتيجي والمرونة التنظيمية في البلديات الكبرى.ويُعزى ذلك إلى أن هذه الهيئات تعمل ضمن إطار تنظيمي وتشريعي وتشغيلي موحّد، وتخضع لسياسات وإجراءات إدارية متشابهة في التخطيط وإدارة العمل والتعامل مع الأزمات، فضلًا عن مواجهتها لظروف بيئية واقتصادية متقاربة، مما يؤدي إلى تقارب مستويات الذكاء الاستراتيجي والمرونة التنظيمية بين البلديات المختلفة رغم اختلاف أحجامها ونطاق عملها.
* ومن أبرز التوصيات للدراسة:
ضرورة تفعيل منهجية تحليل السيناريوهات المستقبلية داخل البلديات، من خلال إدراجها ضمن التخطيط الاستراتيجي وتدريب القيادات الإدارية على أساليب الاستشراف الاستباقي للتحديات. كذلك تعزيز الربط بين الرؤية المستقبلية والبحث العلمي والابتكار التقني، عبر اعتماد الدراسات الميدانية في تحديد احتياجات المستفيدين ودعم التحول الرقمي كأداة استراتيجية. هذا بالإضافة إلى توجيه الشراكات نحو بناء القدرات البشرية، من خلال تضمين برامج تدريب ونقل معرفة ضمن اتفاقيات الشراكة، وعدم الاكتفاء بالجانب التنفيذي للمشاريع. وتعزيز اتخاذ القرار المبني على البيانات، عبر تطوير نظم المعلومات ومنح وقت كافٍ للتحليل الشامل قبل اتخاذ القرارات الاستراتيجية.
